Arabicpost.net
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
الخميس, نوفمبر 5, 2026
  • تحقيقات
  • تقارير خاصة
  • تقارير شارحة
  • تقارير
  • تحليلات
  • بروفايل
  • بودكاست
English
Arabicpost.net
  • تحقيقات
  • تقارير خاصة
  • تقارير شارحة
  • تقارير
  • تحليلات
  • بروفايل
  • بودكاست
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
English
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
Arabicpost.net
الرئيسية Archive

لماذا لا يحكمهم جيبي!

عربي بوست
تم النشر: 2015/10/19 الساعة 03:47 بتوقيت غرينتش

كم كنت في الطفولة أنظر ببراءة الى من هم أكبر مني، أعلم مني، أقوى مني، أشجع، أغنى، أذكى، أكثر إبداعاً، أقوى سلطة، أكثر توسعاً، أكثر امتلاكاً للأشياء.

فعندما كنت أراهم كنت مقتنعاً بأنهم وقابلياتهم التي تفوق قابلياتي هي من أجل إسعادي وإسعاد الآخرين، فكنت أحسن الظن فيهم بأنهم أفضل مني في كل شيء، فمن هو أعلم مني لأتعلم منه، والأقوى لأتقوى به، والأشجع لأتخلص به من جبني وهكذا.

كبرت وكبر عندي هذا الظن الحسن فیمن حولي، استفدت كثيراً من ذلك لأن دنياي أصبحت جميلة، وأحدثت لدي صفة التواضع التی تجعل صاحبه يرضى بل يسعد بما لديه، ويخطط للمزيد، وكذلك أبعد عني الحسد بما لدى الغير، فلم أكره لحظة أحداً لديه فوق ما لدي، ولم أتمن زوال نعمة مِن أحد أنعمه الله بها ولم ينعمني.

كبرت فأحببت من يصنع الفيلم السينمائي الذي أشاهده فأقول كم هو رائع عمل من أجل إسعادي؟
وصانع السيارة أبدع من أجل إسعادي، وصانع الملابس، ثم التلفزيون، ومؤسس الجامعة، والأستاذ، ورفيعو الشهادات، ولاعبو الكرة، كلهم كلهم من عملوا من أجل إسعادي وإسعاد غيري.

والحكومات تبلط الشوارع وتؤسس المدارس والحدائق، والأنظمة تعادي الآخرين من أجلنا، والجيش تحارب من أجلنا، والشرطة لخدمتنا والأطباء يعالجوننا لإسعادنا، والمهندسون يخططون لذلك، كل شيء كل شيء، حتى الأحزاب والثورات وكل الصراعات والحروب من أجلنا، أصلاً الدماء سالت وتسيل من أجلنا..

بعد أن كبرت أصبحت أشعر تدريجياً بأن الفيلم السينمائي الجميل كان جميلاً لأن العاملين عليه عملوا على ذلك من أجل البحث عما هو في جيوبنا وليس خالصاً من أجل إسعادنا، فإسعادنا أصلاً كان لسحب جيبنا، وصانع السيارة يبحث عن كل جديد ومتطور لذلك أيضاً للبحث فيما هو في جيوبنا، والمدارس والشهادات ولاعبو الكرة فلولا جيوبنا لما كان ما كانوا.

إذن بدأت نظرتي تتغير بمرور الزمن، وأصبح حسن الظن يتغير فأشكك في كل ما سبق، وأصبحت أشعر بأن تواضعي أصبح انهزاماً، فبدأت أراجع حساباتي في التواضع، وأكاد أحسد فيما لديهم من مال ومن قوة وإبداع وسلطة وحكم وكل ذلك، احسد الى درجة تمني زوالها.

هكذا فقدت دنياي جمالها القديم، وفقدت أنا براءات نظراتي إلى من حولي وما حولي..

وعرفت بمرور الزمن أنه لولانا لما كانت حكوماتنا، ولما كانت برلماناتنا، ولا أنظمتنا، ولا حروبنا، ولا سالت الدماء، ولولانا لما كانت هناك دكتاتوريات أو ديمقراطيات، ولا أحزاب ولا ثورات، فعندما تصبح كل ذلك أشياء فاشلة في الحياة، أشعر بأنني وجيبي كنا جزءاً من ذلك الفشل..

ثم عرفت بمرور الزمن أن كل أولئك يستغلونني، يستغلون جيبي، وقراري من أجلهم لا من أجلي..

وبمرور الأيام وبعد تونس ومصر وليبيا وغيرها، عرفت حق المعرفة، وتيقنت حق اليقين، أنني بجيبي وبقراري يمكنني أن أغيرهم جميعاً، فمادام جيبي يسيرهم فلماذا هم يحكمون جيبي، ولا يحكمهم جيبي..

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.

الوسوم: مدونات
Arabicpost.net

انتيغرال ميديا ستراتيجيز ليميتد أو الجهات المرخصة لها (وخاصة عربي بوست) 2020©

تصفح الموقع

  • أقسام الموقع

تابعنا

لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
  • تحقيقات
  • تقارير خاصة
  • تقارير شارحة
  • تقارير
  • تحليلات
  • بروفايل
  • بودكاست

انتيغرال ميديا ستراتيجيز ليميتد أو الجهات المرخصة لها (وخاصة عربي بوست) 2020©